كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

الصفا قرأ: " {إِنّ الصفا والمروة من شعائر الله}. أَبْدَأُ (وفي رواية: نبدأ) بما بدأ الله به"؛ فبدأ بالصفا فَرَقِيَ عليه حتى رأى البيت.
30 - فاستقبَل القبلة فوحّد الله وكبّره [ثلاثاً] و [حَمِده] وقال: "لا إِله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، [يحيي ويميت]، وهو على كل شيء قدير، لا إِله إِلا الله وحده [لا شريك له]، أنجز وعده، ونصَر عبده، وهزم الأحزاب وحده؛ ثمّ دعا بين ذلك، وقال مِثل هذا ثلاث مرات.
31 - ثمّ نزل [ماشياً] إِلى المروة، حتى إِذا انصبّت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إِذا صعِدتا [يعني]: [قدماه] [الشق الآخر]؛ مشى حتى أتى المروة، [فَرَقِيَ عليها حتى نظر إِلى البيت].
32 - ففعل على المروة كما فعل على الصفا.
33 - حتى إِذا كان آخر طوافه (وفي رواية: كان السابع) على المروة؛ فقال: [يا أيها الناس!] لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت؛ لم أسق الهدي، و [لَـ] جعَلْتها عُمرة، فمن كان منكم لَيْسَ معه هدي؛ فليُحلّ وليجعلها عُمرة، (وفي رواية: فقال: أحلّوا من إِحرامكم، فطوفوا بالبيت، وبين الصفا والمروة، وقصّروا (¬1) وأقيموا حلالاً، حتى إِذا كان يوم التروية فأهلوا بالحجّ، واجعلوا التي قدمتم بها متعة) (¬2).
¬__________
(¬1) هذا هو السُّنّة والأفضل بالنسبة للمتمع؛ أن يقصر من شعره ولا يحلقه، وإنما يحلقه يوم النحر بعد فراغه من أعمال الحج، كما قال شيخ الإِسلام ابن تيمية وغيره، فقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اللهم اغفر للمحلقين ثلاثاً، وللمقصرين مرة واحدة؛ محمول على غير المتمتع كالقارن والمعتمر عمرة مفردة.
(¬2) أي: اجعلوا الحَجّة المفردة التي أهللتم بها عمرة، وتحللوا منها؛ فتصيروا متمتعين ... "فتح".

الصفحة 259