كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

قال: "موت الفجاة أخْذةُ أَسَفٍ (¬1) " (¬2).
وإنما سمّاه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بهذا؛ لأنه لا يترك المرء ليستعدّ ليوم المعاد بالتوبة وإعداد زاد الآخرة، ولم يمرض ليكون كفّارة لذنوبه (¬3).
وبهذا ينبغي على المؤمن أن يكون مستعدّاً دائماً للموت، وأن يحرص على أداء ما عليه من الحقوق.

أعمار أمّة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أعمار أمّتى ما بين الستين إِلى السبعين، وأقلّهم من يجوز ذلك" (¬4).
جاء في "المرقاة" (9/ 130): "وهذا محمول على الغالب؛ بدليل شهادة الحال، فإِنّ منهم من لم يبلغ ستين، ومنهم من يجوز سبعين. ذَكره الطيبي -رحمه الله-".

أجر شدّة الموت وسكراته:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "مات النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وإنّه لَبْينَ حاقِنَتِي (¬5)
¬__________
(¬1) بفتح السين وروي بكسرها. "عون" (8/ 260).
(¬2) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (2667)، وانظر "المشكاة" (1611).
(¬3) "المرقاة" (4/ 77) -بتصرّف يسير-.
(¬4) أخرجه الترمذي "صحيح سنن الترمذي" (2815، 1900)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (3414)، وانظر "الصحيحة" (757).
(¬5) الفقرة من التَّرْقُوة -عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق- وحبل العنق. "شرح الكرماني".

الصفحة 26