كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

بأهلي اليوم] (¬1)!
40 - [قال: فتذاكَرنا بيننا فقلنا: خرجنا حُجّاجاً لا نريد إِلا الحجّ، ولا ننوي غيره، حتى إِذا لم يكن بيننا وبين عرفة إِلا أربع]. (وفي رواية: خمس) [ليالٍ] أمرنا أن نفضي إِلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني (¬2) [من النساء]!! قال: يقول جابر بيده، (قال الراوي:) كأني أنظر إِلى قوله بيده يحركها، [قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمَّينا الحج؟!]
41 - قال: [فبلغ ذلك النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فما ندري أشيء بلغه من السماء، أم شيء بلغه من قبل الناس]؟!.
42 - [فقام] [فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه] فقال: " [أبالله تعلّموني أيها الناس؟!، قد علمتم أني أتقاكم لله، وأصدقكم وأبرّكم، [افعلوا ما آمركم به؛ فإِني] لولا هديي لحللت كما تَحلّون، [ولكن لا يحلّ مني حرام (¬3) حتى يبلغ الهدي مَحِلَّهُ] (¬4)، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت؛ لم أسق الهدي، فَحِلُّوا] ".
43 - [قال: فواقَعنا النساء، وتطيّبنا بالطيب، ولبِسنا ثيابنا].
¬__________
(¬1) كأنهم يستنكرون ذلك، وهذا يدّل على أنّ بعضهم قد تحلّل بعد أمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذلك، ولكن لم يزل في نفوسهم شيء من ذلك، وأمّا الآخرون فإِنهم تأخروا، حتى خطبهم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الخطبة الآتية، وأكّد لهم فيها الأمر بالفسخ، فتحللوا -رضي الله عنهم- جميعاً.
(¬2) هو إِشارة إِلى قرب العهد بوطء النساء. "نووي".
(¬3) أي: شيء حرام، والمعنى: لا يحل مني ما حرم. "فتح".
(¬4) أي: إِذا نحر يوم منى.

الصفحة 261