كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

تضلوا بعده إِن اعتصمتم به: كتاب الله؛ وأنتم تسألون (وفي لفظ: مسؤولون) عنّي، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت [رسالات ربك] وأدّيت، ونصحْتَ [لأمّتك، وقضيت الذي عليك]، فقال بأصبعه السبابة -يرفعها إِلى السماء ويَنْكُتُها إِلى الناس-: اللهم! اشهد، اللهم! اشهد " ثلاث مرات.
61 - ثمّ أذّن [بلال] [بنداء واحد].
62 - ثمّ أقام؛ فصلّى الظهر، ثمّ أقام؛ فصلّى العصر.
63 - ولم يُصلّ بينهما شيئاً.
64 - ثمّ رَكِب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[القصواء]، حتى أتى الموقف، فجعَل بَطن ناقته القصواء إِلى الصخرات (¬1)، وجعل حَبْلَ المشاة (¬2) بين يديه، واستقبل القبلة (¬3).
65 - فلم يزل واقفاً، حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص.
66 - [وقال: "وقفت هاهنا؛ وعرفة كلها موقف"].
67 - وأردف أسامة [بن زيد] خلفه.
¬__________
(¬1) هي صخرات مفترشات في أسفل جبل الرحمة، وهو الجبل الذى بوسط أرض عرفات، قال النووي: "فهذا هو الموقف المستحب، وأمّا ما اشتهر بين العوام من الأغبياء بصعود الجبل، وتوهمهم أنّه لا يصح الوقوف إِلا فيه؛ فغلط".
(¬2) أي: مجتمعهم.
(¬3) وجاء في غير حديث أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقف يدعو رافعاً يديه.

الصفحة 265