كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

68 - ودفَع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (وفي رواية: أفاض وعليه السكينة) (¬1)؛ وقد شنق (¬2) للقصواء الزِّمام، حتى إِنّ رأسها ليصيب مَورِك (¬3) رَحْله، ويقول بيده اليمنى [هكذا -وأشار بباطن كفه إِلى السماء]-: "أيها الناس! السكينة السكينةَ".
69 - كلما أتى حبلاً (¬4) من الحبال: أرخى لها قليلاً حتى تصعد.
70 - حتى أتى المزدلفة؛ فصلّى بها، [فجمع بين] المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين.
71 - ولم يُسبِّح (¬5) بينهما شيئاً.
72 - ثمّ اضطجع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ حتى طلع الفجر.
73 - وصلّى الفجر -حين تبيّن له الفجر- بأذان وإقامة.
74 - ثمّ ركب القصواء؛ حتى أتى المشعر الحرام (¬6) [فَرَقِيَ عليه].
¬__________
(¬1) هي الرفق والطمأنينة.
(¬2) أي: ضم وضيَّق.
(¬3) هو الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قُدّام واسطة الرحل إِذا ملّ من الركوب.
(¬4) في "النهاية": "الحبل: المستطيل من الرمل. وقيل: الضخم منه؛ وجمعه حبال. وقيل: الحبال في الرمل كالجبال في غير الرمل".
(¬5) أي: لم يُصلّ سبحة؛ أي: نفْلاً.
(¬6) المراد به هنا. قُزح -بضم القاف وفتح الزاي وبحاء مهملة-، وهو جبل معروف في المزدلفة، وهذا الحديث حجة الفقهاء في أن المشعر الحرام هو قزح. وقال جماهير المفسرين وأهل السير والحديث: المشعر الحرام جميع المزدلفة. "نووي".

الصفحة 266