كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

75 - فاستقبل القبلة، فدعاه (وفي لفظ: فحمد الله) وكبّره وهلّله ووحّده.
76 - فلم يزل واقفاً حتى أسفر جدّاً.
77 - وقال: "وقفت هاهنا، والمزدلفة كلها موقف"].
78 - فدفع [من جَمْعٍ] قبل أن تطلع الشمس [وعليه السكينة].
79 - وأردف الفضل بن عباس -وكان رجلاً حسن الشعر أبيضَ وسيماً-.
85 - فلما دفَع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّتْ به ظُعُنٌ (¬1) تَجْرِينَ، فطفِقَ الفضل ينظر إِليهن، فوضع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدَه على وجه الفضل، فحوّل الفضلُ وجهه إِلى الشقّ الآخر، فحوّل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يده من الشقّ الآخر على وجه الفضل، يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر!
81 - حتى أتى بطن مُحَسِّر (¬2)، فحرّك قليلاً (¬3) [وقال: "عليكم السكينةَ"].
82 - ثمّ سلَك الطريق الوسطى (¬4) التي تخرج على الجمرة الكبرى [حتى
¬__________
(¬1) بضم الظاء والعين، ويجوز إِسكان العين: جمع ظعينة، كسفينة وسفن، وأصل الظعينة: البعير الذي عليه امرأة، ثمّ تسمّى به المرأة مجازاً لملابستها البعير.
(¬2) سمي بذلك؛ لأنّ فيل أصحاب الفيل حَسَّرَ فيه، أي: أعيا وكلّ.
(¬3) أي: أسرع السير، كما في غير هذا الحديث. قال النووي -رحمه الله-: "فهي سنة من سنن السير في ذلك الموضع". قال ابن القيم -رحمه الله-: "وهذه كانت عادته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المواضع التي نزل فيها بأس الله بأعدائه، وكذلك فعل في سلوكه الحجر وديار ثمود، تقنع بثوبه وأسرع السير".
(¬4) قال النووي: "فيه أن سلوك هذا الطريق في الرجوع من عرفات سنة، وهو غير =

الصفحة 267