كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
عليكم حرام؛ كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، هل بلّغت؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهَدْ].
104 - ثمّ ركب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأفاض إِلى البيت [فطافوا (¬1).
105 - ولم يطوفوا بين الصفا المروة] (¬2).
106 - فصلّى بمكة الظهر.
107 - فأتى بني عبد المطلب [وهم] يسقُون على زمزم (¬3)، فقال: انْزِعوا (¬4) بني عبد المطلب! فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم؛ لنزعت معكم (¬5).
108 - فناولوه دلواً، فشرب منه".
109 - [وقال جابر -رضي الله عنه-: وإنّ عائشة حاضت، فنسَكَت المناسك كلها؛ غير أنها لم تطف بالبيت].
110 - [قال: حتى إِذا طهُرت؛ طافت بالكعبة (¬6) والصفا والمروة، ثمّ قال:
¬__________
(¬1) ثمّ حل منهم كل شيء حرم منهم، كما في "الصحيحين" عن عائشة وابن عمر.
(¬2) انظر الفائدة التي ذكرها شيخنا -رحمه الله- في كتاب "حجة النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" (ص 88 - 90).
(¬3) معناه: يغرفون بالدلاء ويصبونه في الحياض ونحوها، ويُسَبِّلونه للناس.
(¬4) أي: استقوا بالدلاء وانزعوها بالرشاء.
(¬5) معناه: لولا خوفي أن يعتقد الناس ذلك من مناسك الحج ويزدحموا عليه بحيث يغلبونكم عن الاستقاء لاستقيت معكم لكثرة فضيلة هذا الاستقاء. "نووي".
(¬6) أي: طواف الإِفاضة والصدر. قال الحافظ (3/ 480): "واتفقت الروايات كلها على أنها طافت طواف الإِفاضة من يوم النحر".