كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
المواقيت
المواقيت: جمع ميقات؛ كمواعيد وميعاد، وأصل التوقيت: أن يُجعل للشيء وقت يختصّ به، ثمّ اتسع فيه؛ فأطلق على المكان أيضاً (¬1).
وبهذا؛ فالمواقيت نوعان: زمانية ومكانية.
المواقيت الزمانيّة:
قال الله -تعالى-: {يسألونك عن الأهلة (¬2) قل هي مواقيتُ للنّاس والحج} (¬3).
وقال الله -تعالى-: {الحجّ أشهر معلومات} (¬4).
فلا يصح الحجّ إلاَّ في أشهر الحجّ.
قلت: وأيّ مدلول لكلمة {معلومات} المذكورة في الآية الكريمة إِذا أهلّ بالحجّ وأحرم قبل وقته؟!
وهي على الراجح -والله أعلم-: شَوَّالٌ وذو القَعْدَةِ وصدر ذي الحِجَّةِ.
جاء في "المحلّى" (7/ 62): "ورُوِّينا عن الحسن: شوال وذو القعدة وصدر
¬__________
(¬1) "فتح الباري" (3/ 383 و3/ 385) ملتقطاً.
(¬2) أي: عدم بقاء الهلال على حالة واحدة. قال البغوي -رحمه الله-: "سُمّي هلالاً؛ لأنّ الناس يرفعون أصواتهم بالذكر عند رؤيته، مِن قولهم: استهلّ الصبي؛ إذا صرخ حين يولد، وأهلّ القوم بالحجّ؛ إِذا رفعوا أصواتهم بالتلبية".
(¬3) البقرة: 189.
(¬4) البقرة: 197.