كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
وميقات أهل اليمن "يَلَمْلَم": جبل يقع جنوب مكة.
وميقات أهل العراق "ذاتَ عِرْقٍ": موضع في الشمال الشرقي لمكة.
عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: "أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجُحفة (¬1)، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم" (¬2).
وعن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: "لما فُتح هذان المصران؛ أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين! إِنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حدّ لأهل نجد قرْناً؛ وهو جَوْرٌ (¬3) عن طريقنا، وإِنا إِن أردنا قرْناً شَقّ علينا؟! قال: فانظروا حذْوَها من طريقكم، فحدّ لهم ذات عرق" (¬4).
وقد نظمها بعضهم فقال:
عِرْقُ العراقِ يَلَمْلَمُ اليَمَنِ ... وبذِي الحُلَيفةِ يُحرمُ المدَنِي
والشامُ جحفةُ إِنْ مَرَرْتَ بها ... ولأهلِ نَجْد قَرْنُ فاسْتَبِنِ
هذه هي المواقيت التي عيّنها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهي مواقيت لأهل البلاد
¬__________
(¬1) سُمّيت الجُحفة؛ لأًنَّ السيل أجحف بها. قاله النووي ونحوه المنذري، انظر "صحيح الترغيب والترهيب" (2/ 58).
(¬2) أخرجه البخاري: 1530، ومسلم: 1181.
(¬3) قال الحافظ -رحمه الله-: "أي مَيْل، والجور: الميل عن القصد، ومنه قوله -تعالى-: {ومنها جائر} ".
(¬4) أخرجه البخاري: 1531.