كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

مكة: قول ضعيف جدّاً، مخالف للسنة الثابتة، ولهذا كان أصح الطريقين عن أحمد: أن أهل مكة لا عمرة عليهم، رواية واحدة، وفي غيرهم روايتان، وهي طريقة أبي محمد المقدسي. وطريقة المجد أبي البركات في العمرة ثلاث روايات، ثالثها: تجب على غير أهل مكة".

القارن يطوف طوافاً واحداً ويسعى سعياً واحداً:
عن عائشة -رضي الله عنها-: أنها حاضت بِسَرِف، فتطهّرت بعرفة، فقال لها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك (¬1) " (¬2).
عن جابر -رضي الله عنه-: "أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قرن الحج والعمرة، فطاف لهما طوافاً واحداً" (¬3).
وعن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من أحرم بالحج والعمرة؛ أجزأه طواف واحد وسعْي واحد منهما؛ حتى يحلّ منهما جميعاً" (¬4).
¬__________
(¬1) قال النووي -رحمه الله- (8/ 140): "وأمّا عائشة -رضي الله عنها- فإِنّما حصل لها عمرةٌ مندرجة في حجة بالقِران؛ فقال لها النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم النفر: "يسعُك طوافك لحجّك وعمرتك"؛ أي: وقد تمّا وحُسِبا لك جميعاً ... ".
(¬2) أخرجه مسلم: 1211.
(¬3) أخرجه الترمذي "صحيح سنن الترمذي" (755)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (2407).
(¬4) أخرجه الترمذي "صحيح سنن الترمذي" (756)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (2409).

الصفحة 291