كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
هدياً إِن كان معكم، ثمّ احلقوا أو اقصروا وارجعوا، فإِذا كان عام قابل فحُجّوا وأَهدوا! فمن لم يجد؛ فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إِذا رجع" (¬1).
وفي رواية: "أن أبا أيوب الأنصاري خرج حاجاً، حتى إِذا كان بالنازية من طريق مكة؛ أضل رواحله، وأنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر، فذكر ذلك له؟ فقال عمر: اصنع كما يصنع المعتمر، ثمّ قد حللت، فإِذا أدركك الحج قابلاً؛ فاحجج، وأهد ما تيسر من الهدي" (¬2).
ما يُفعَل بالمحرم إِذا مات (¬3):
عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: "بينما رجل واقف بعرفة؛ إِذ وقع عن راحلته فوقصته (¬4) -أو قال: فأوقصته-؟ قال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه (¬5)، ولا تخمِّروا (¬6) رأسه؛ فإِنَّه يُبعث يوم القيامة مُلبياً" (¬7).
¬__________
(¬1) أخرجه مالك، وقال شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (1068): "وهذا سند صحيح، والهبار صحابي معروف له ترجمة في "الإِصابة" وغيره".
(¬2) صححه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (1132).
(¬3) هذا العنوان من "صحيح مسلم".
(¬4) وقصته: أي: كَسَرتْ عنقه.
(¬5) لا تحنطوه: هو بالحاء المهملة؛ أي: لا تُمسّوه حَنوطاً؛ والحَنوط: بفتح الحاء -ويقال له: الحِناط؛ بكسر الحاء- وهو أخلاط من طيب تجمع للميت خاصة؛ لا تستعمل في غيره. "نووي".
(¬6) أي: لا تغطّوا.
(¬7) أخرجه البخاري: 1265، ومسلم: 1206، وتقدّم.