كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

المدينة، قال أبو هريرة: فلو وجدتُ الظّبَاءَ ما بين لابتيها ما ذَعَرْتُها (¬1)، وجعل اثني عشر ميلاً حول المدينة حِمى" (¬2).
وفي رواية عن أبي هريرة أنه كان يقول: "لو رأيت الظباء ترتع (¬3) بالمدينة ما ذَعَرْتها، قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ما بين لابتيها حرام" (¬4).

ليس في قتْل صيد الحرم المدني ولا قطع شجره جزاء:
مَن قتَل صيد الحرم المدني أو قطع شجره؛ فإِنه آثم، ولا جزاء عليه؛ لعدم ورود الدليل في ذلك.
عن أنس -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "المدينة حرم من كذا إِلى كذا، لا يُقطع شجرها، ولا يُحْدَثُ فيها حدث (¬5)، من أحدث حَدَثاً؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" (¬6).

مَن وجد أحداً يقطع شجر المدينة فَلْيَسْلَبْهُ:
وعن عامر بن سعد: أنّ سعداً ركب إِلى قصره بالعقيق، فوجد عبداً يقطع
¬__________
(¬1) أي: أفزعتها. وقيل: نفّرتها. "شرح النووي".
(¬2) أخرجه البخاري: 1873، ومسلم 1372 - واللفظ له-.
(¬3) ترتع؛ أي: ترعى. وقيل: معناه: تسعى وتبسط. "شرح النووي" أيضاً.
(¬4) أخرجه البخاري: 1873، ومسلم: 1372.
(¬5) الحَدَث: الأمر الحادث المنكر، الذى ليس بمعتاد ولا معروف في السّنة. "النهاية".
(¬6) أخرجه البخاري: 1867، ومسلم: 1366.

الصفحة 311