كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: "انطلق النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من المدينة بعد ما ترجّل وادّهن ولبس إِزاره ورداءه هو وأصحابه" (¬1).
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كأني انظر إِلى وَبِيص (¬2) الطّيب في مفارق (¬3) رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو محرم" (¬4).
وعنها -رضي الله عنها- قالت: "كنت أُطيِّب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لإِحرامه حين يحرم، ولِحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت" (¬5).
وعنها -رضي الله عنها- قالت: "كنّا نخرج مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلى مكة؛ فنُضمّد جباهنا بالسُّكِّ (¬6) المطيَّب عند الإِحرام، فإِذا عرقت إحدانا سال على وجهها، فيراه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فلا ينهاها" (¬7).
وهذا كلّه قبل أن ينوي الإِحرام عند الميقات ويلبّي به. وأمّا بعده فحرام.

الإِحرام ونيّته:
فإِذا جاء ميقاته؛ وجب عليه أن يُحرم، ولا يكون ذلك بمجرد ما في قلبه
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1545.
(¬2) الوبيص: البريق واللمعان. "نووي".
(¬3) مفارق: جمع مَفرِق [بفتح الميم وكسر الراء]، وهو المكان الذي يفترق فيه الشعر في وسط الرأس. "فتح".
(¬4) أخرجه البخاري: 1538، ومسلم: 1190.
(¬5) أخرجه البخاري: 1539، ومسلم: 1191.
(¬6) السُّكّ: هو طيب معروف؛ يضاف إِلى غيره من الطيب ويُستعمل. "النهاية".
(¬7) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1615).

الصفحة 317