كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
وعن ابن عباس قال: "ربما قال لي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ونحن محُرمون بالجحفة: تعالَ أباقيك أيُّنا أطول نفساً في الماء" (¬1).
وعن عبد الله بن عمر: أن عاصم بن عمر وعبد الرحمن بن زيد وقعا في البحر يتمالقان (¬2)؛ يغيِّب أحدهما رأس صاحبه، وعمر ينظر إِليهما، فلم ينكر ذلك عليهما".
2 - حكّ الرأس والجسد، ولو سقط منه بعض الشعر، وحديث أبي أيوب المتقدّم آنفاً دليل عليه. وعن أمّ علقمة بن أبي علقمة أنها قالت: سمعت عائشة زوج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُسأل عن المحرم: أيحك جسده؟ فقالت: نعم؛ فليحكه وليشدُد، ولو رُبِطت يداي، ولم أجد إِلا رجلي لحككت (¬3).
ولم ير ابن عمر وعائشة -رضي الله عنهم- بالحكّ بأساً (¬4).
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في "المجموعة الكبرى" (2/ 368): "وله أن يحك بدنه إِذا حكَّه، وكذلك إِذا اغتسل وسقط شيء من شعره بذلك؛ لم يضره".
¬__________
(¬1) أخرجه الشافعي وغيره، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وانظر "الإِرواء" (1021).
(¬2) أي: يتغاطسان.
(¬3) أخرجه مالك، وسنده حسن في الشواهد.
(¬4) رواه البخاري معلقاً "كتاب الصيد" (باب الاغتسال للمحرم)، وانظر "الفتح" (4/ 55).