كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
أحسن}، ومع ذلك فإِنه ينبغي على الداعية أن يلاحظ أنه إذا تبين له أنه لا جدوى من المجادلة مع المخالف -لتعصبه لمذهبه أو رأيه- وأنه إِذا صابره في الجدال؛ فلربما ترتب عليه ما لا يجوز أنه من الخير له حينئذ؛ أن يدَع الجدال معه؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أنا زعيم ببيت في رَبَض الجنة (¬1) لمن ترك المراء وإن كان مُحقّاً ... " الحديث (¬2) * (¬3).
محظورات الإِحرام (¬4):
1 - لباس المخيط، وهو ما كان على قدْر العضو؛ كالقميص والبرنس (¬5) والسراويل والعمامة ونحوها.
وكذلك يحرم لُبس الثوب الذي مسّه ورس -وهو نبت أصفر يُصبغ به- أو زعفران.
فعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: "يا رسول الله! ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لا يلبس القُمُصَ ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانِس ولا الخفاف؛ إِلا أحد لا يجد نعلين؛ فليلبس خفين وليقطعهما
¬__________
(¬1) ما حولها خارجاً عنها، تشبيهاً بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القلاع. "النهاية".
(¬2) أخرجه أبو داود وغيره، وهو حديث حسن، خرّجه شيخنا -رحمه الله- في "الصحيحة" (273).
(¬3) ما بين نجمتين من "مناسك الحج والعمرة" (ص 8).
(¬4) من "فقه السنة" بتصرّف وزيادة.
(¬5) البُرنس: كلّ ثوب رأسه منه ملتزَق به. "النهاية".