كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسّه زعفران أو ورس" (¬1).
أمّا المرأة؛ فإِنها تلبس جميع ذلك، ولكن يَحْرم عليها الثوب -الذي مسّه الطيب- والنقاب والقفازان.
قال شيخنا -رحمه الله- في التعليق على "الروضة الندية": "وأما سدْلها على وجهها فجائز، وهو غير التنقيب، والتسوية بينهما خطأ، كما بيّنه ابن القيم في "إِعلام الموقّعين" (1/ 269) ".
فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا تنتقب (¬2) المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين (¬3) " (¬4).
وعنه -رضي الله عنه-: أنّه سمع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى النساء في إِحرامهن عن القفازين، والنقاب، وما مس الورس والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب؛ مُعَصفراً أو خزّاً (¬5)، أو حلياً أو سراويل أو قميصاً أو خفاً" (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1542، ومسلم: 1177، وتقدّم.
(¬2) النقاب، قال الحافظ: "الخمار الذي يشدّ على الأنف، أو تحت المحاجر. والمحاجر: جمع مَحجر: ما أحاط بالعين".
(¬3) شيء يلبسه نساء العرب في أيديهنّ، يغطّي الأصابع والكف والساعد من البرد، ويكون فيه قطن محشو. "النهاية".
(¬4) أخرجه البخاري: 1838، وتقدّم.
(¬5) الخَزّ: ثياب تُنسج من صوف وإبْرَيسَم. "النهاية". والإِبرَيسَم: الحرير.
(¬6) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1612).

الصفحة 327