كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
أين الذي سأل عن العمرة؟ فأُتي برجلٍ فقال: اغسل الطّيب الذي بك ثلاث مراتٍ، وانزع عنك الجُبة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك" (¬1).
وفي رواية: "اغسل عنك أثر الصُّفرة -أو قال: أثر الخلوق (¬2) -" (¬3).
وإذا مات المحرم؛ فإِنّه لا يوضع الطيب في غسْله ولا في كفنه.
عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أنّ رجلاً وقَصه (¬4) بعيره -ونحن مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -- وهو محرم، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تُمسوه طيباً، ولا تخمروا (¬5) رأسه؛ فإِن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً" (¬6).
وتقدّم جواز شم الريحان ونحوه للمحرم.
8 - لبس الثوب الذي مسّه ورس أو زعفران أو نحو ذلك.
للحديث المتقدّم: "ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسّه زعفران أو ورس".
التعرض للصيد (¬7):
يجوز للمحرم أن يصيد صيد البحر، وأن يتعرض له، وأن يشير إِليه، وأن
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1536، ومسلم: 1180، وتقدّم.
(¬2) الخلوق: نوع من الطيب مركّب فيه الزعفران. "فتح".
(¬3) أخرجه مسلم: 1180.
(¬4) الوقْص: كسر العنق. "النهاية".
(¬5) أي: تغطّوا.
(¬6) أخرجه البخاري: 1267، ومسلم: 1206.
(¬7) عن "فقه السّنّة" (1/ 678) -بتصرّف-.