كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
يأكل منه.
ويحرم التعرّض لصيد البرِّ بالقتل أو الذبح، أو الإِشارة إِليه، وإنْ كان مرئيّاً، أو الدلالة عليه؛ إِنْ كان غير مرئي، أو تنفيره.
والدليل على هذا قول الله -تعالى-: {أُحلّ لكم صيد البحر وطعامه (¬1) متاعاً لكم وللسيارة (¬2) وحُرّم عليكم صيد البَرّ ما دمتم حُرُماً} (¬3).
الأكل من الصيد (¬4):
يحرُم على المحرم الأكل من صيدَ البر الذي صيد من أجله، أو صيد بإِشارته إِليه، أو بإِعانته عليه.
عن أبي قتادة: "أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج حاجّاً فخرجوا معه، فصرَف طائفة منهم فيهم أبو قتادة فقال: خُذوا ساحل البحر حتى نلتقي، فأخذوا ساحل البحر، فلمّا انصرفوا أحرموا كُلُهم إِلا أبا قتادة (¬5) لم يُحرم، فبينما هم يسيرون؛ إِذ رأوا حُمُر وحش، فحمل أبو قتادة على الحُمُر فعقر منها أتاناً (¬6)، فنزلوا
¬__________
(¬1) وطعامه: ما لفَظه ميِّتاً. " تفسير ابن كثير".
(¬2) السيّارة: جمْع سيّار. وقال عكرمة: لمن كان بحضرة البحر ... "تفسير ابن كثير" أيضاً.
(¬3) المائدة: 96.
(¬4) عن "فقه السّنّة" (1/ 678) بتصرّف.
(¬5) كذا للكشميهني. ولغيره: "إلاَّ أبو قتادة" بالرفع، وانظر "الفتح" للمزيد من الفوائد اللغوية.
(¬6) الأتان: الحمار؛ يقع على الذكر والأنثى، والأتان الحمارةُ الأنثى خاصة. "النهاية".