كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

وفي رواية: "عمرةٌ وحجة" (¬1).
وعن ابن عمر عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أنّه رُئي (وفي رواية: أُرِيَ) (¬2) وهو مُعَرِّسُ (¬3) بذي الحليفة ببطن الوادي، قيل له: إِنك ببطحاء مباركة" (¬4).
وفي رواية: "كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يركع بذي الحُليفة ركعتين" (¬5).

استقبال القبلة قائماً:
ثمّ يستقبل القبلة قائماً؛ عن نافع قال: "كان ابن عمر -رضي الله عنهما- إِذا صلّى بالغداة بذي الحليفة؛ أمر براحلته فرُحلَتْ، ثمّ ركب، فإِذا استوت به؛ استقبل القبلة قائماً، ثمّ يلبّي حتى يبلغ المحرَم، ثمّ يمسك، حتى إِذا جاء ذا طوى (¬6)؛ بات به حتى يصبح، فإِذا صلّى الغداة اغتسل، وزعم أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعل ذلك" (¬7).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 7343.
(¬2) أخرجه البخاري: 2336، قال الحافظ (3/ 393): "بضمّ الهمزة؛ أي: في المنام، وفي رواية كريمة "رُئي" بتقديم الراء، أي: رآه غيره".
(¬3) التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلةً للنوم والاستراحة. "النهاية".
(¬4) أخرجه البخاري: 1535.
(¬5) أخرجه مسلم: 1184.
(¬6) ذا طوى: وادٍ معروف بقرب مكة.
(¬7) رواه البخاري معلّقاً (1553)؛ والبيهقي موصولاً بسند صحيح، وانظر "مختصر البخاري" (1/ 370).

الصفحة 342