كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
حكمها:
والتلبية واجبة؛ للحديث المتقدّم: "فليهل بعمرة في حجة"؛ ولام الأمر للوجوب، ولم يرد -فيما علمت- عن أحد من الصحابة -رضي الله عنهم- ترْك التلبية.
لفظها:
عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنه-: أن تلبية رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لبيك اللهم! لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إِن الحمد والنِّعمة لك والملك، لا شريك لك؛ لا يزيد على هؤلاء الكلمات" (¬1).
قال نافع: وكان عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- يزيد فيها: "لبيك لبيك وسعديك (¬2) والخير بيديك لبيك، والرغباء (¬3) إِليك والعمل" (¬4).
وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: "أهلّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فذكر التلبية مثل حديث ابن عمر-؟ قال: والناس يزيدون: "ذا المعارج! " (¬5)، ونحوه من الكلام والنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسمع، فلا يقول لهم شيئاً" (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 1184.
(¬2) وسعديك؛ أي: مساعدة لطاعتك بعد مساعدة. "شرح النووي".
(¬3) والرغباء -بالمدّ-: من الرغبة، كالنُّعمى والنعماء من النّعمة. "النهاية".
(¬4) أخرجه البخاري: 1549، ومسلم: 1184 - واللفظ له-.
(¬5) أي: لبيّك ذا المعارج! جاء في "النهاية": المعارج: المصاعد والدّرج، واحدها مَعرَج، يريد معارج الملائكة إلى السماء. وقيل: المعارج: الفواضل العالية.
(¬6) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1598).