كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
وفي رواية: "لبيك ذا المعارج! لبيّك ذا الفواضل! (¬1) " (¬2).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "كان من تلبية النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لبيّك إِله الحق! " (¬3).
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-: "أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خطب بعرفات، فلمّا قال: لبيّك اللهم! لبيك؟ قال: إِنما الخير خير الآخرة" (¬4).
والتزام تلبيته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أفضل، وإنْ كانت الزيادة عليها جائزة؛ لإِقرار النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ذلك.
رفع الصوت في التلبية:
ويؤمر المُلبي بأن يرفع صوته بالتلبية؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أتاني جبريل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية" (¬5)، وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
¬__________
(¬1) الفواضل في اللغة: الأيادي الجميلة كما في "اللسان" فالمراد: عظيم الإِنعام والإِحسان والتفضل. والله أعلم.
(¬2) أخرجه أبو داود، وأحمد في "مسنده"، والبيهقي، وانظر "حجة النّبيّ" (ص 55).
(¬3) أخرجه النسائي "صحيح سنن النسائي" (2579)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (2362)، وابن خزيمة وغيرهم، وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الصحيحة" (2146).
(¬4) أخرجه البيهقي، وحسّنه شيخنا -رحمه الله في "الصحيحة" (2146).
(¬5) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1599)، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (663)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (2364)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (2580)، وانظر "المشكاة" (2549).