كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

وسأله أحد الإِخوة عن ذلك؟
فقال شيخنا -رحمه الله-: "متى تذكّر؟ فأجاب السائل: في مكة وقد اعتمر.
فقال -رحمه الله-: يتحلّل ويَعدّ هذا تمتُّعاً، وإذا أنهى الحج؛ فلا حرج عليه بالذي أتى به".
فإِذا بلغ الحرم المكي، ورأى بيوت مكة؛ أمسك عن التلبية (¬1)؛ ليتفرغ للانشغال بغيرها مما يأتي (¬2).

الاغتسال لدخول مكة:
ومن تيسَّر له الاغتسال قبل الدخول؛ فليغتسل، وليدخل نهاراً؛ أسوة برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1573.
(¬2) عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: "سئل عطاء: متى يقطع المعتمر التلبية؟ فقال: قال ابن عمر: إِذا دخل الحرم. وقال ابن عباس: حتى يمسح الحجر. قلت: يا أبا محمد! أيهما أحب إِليك؟ قال: قول ابن عباس". أخرجه البيهقي. وقال شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (4/ 297): "وسنده صحيح".
وعن مجاهد قال: "كان ابن عباس -رضي الله عنه- يلبي في العمرة حتى يستلم الحجر ثمّ يقطع. قال: وكان ابن عمر -رضي الله عنه- يلبي في العمرة حتى إِذا رأى بيوت مكة ترك التلبية، وأقبل على التكبير والذكر؛ حتى يستلم الحجر". سنده صحيح أيضاً، قاله شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (4/ 298).
(¬3) انظر "صحيح البخاري" (1574).

الصفحة 348