كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
وليدخل من الناحية العليا التي فيها اليوم باب المعلاة؛ فإِنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخلها من الثنية العليا؛ ثنية (كَدَاءَ)، المشرفة على المقبرة، ودخل المسجد من باب بني شيبة؛ فإِن هذا أقرب الطرق إِلى الحجر الأسود.
فعن ابن عمر -رضي الله عنهما-: "أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي بالبطحاء، ويخرج من الثنية السفلى" (¬1).
وله أن يدخلها من أي طريق شاء؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كل فجاج مكة طريق ومنحر" (¬2).
وفي حديث آخر: "مكة كلها طريق: يدخل من هاهنا، ويخرج من هاهنا" (¬3).
فإِذا دخلت المسجد؛ فلا تنس أن تقدّم رجلك اليمنى (¬4)، وتقول: "اللهم! صلّ على محمد وسلم، اللهمّ! افتح لي أبواب رحمتك" (¬5).
أو: "أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1576، ومسلم: 1257.
(¬2) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1707)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (2473)، وانظر "الصحيحة" (2464).
(¬3) رواه الفاكهي بسند حسن.
(¬4) فيه حديث حسن مخرج في "الصحيحة" (2478).
(¬5) انظر "الكلم الطيب" لشيخ الإِسلام ابن تيمية، بتحقيق شيخنا -رحمهما الله- (ص 51، 52).