كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

الوالدان والأقربون ممّا قلّ منه أو كثُر نصيباً مفروضاً} (¬1).
وفي الأخيرة منها: {من بعد وصيّةٍ يُوصَى بها أو دَيْنٍ غير مُضَارٍّ وصيّةً من الله والله عليم حليم} (¬2).
ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا ضرر ولا ضرار، من ضارَّ ضارَّه الله، ومن شاقَّ شاقَّه الله" (¬3).
12 - والوصيّة الجائرة باطلة مردودة؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ" (¬4).
ولحديث عمران بن حُصَيْن: "أنّ رجلاً أعتق عند موته ستة رَجْلَةٍ (¬5) [لم يكن له مال غيرهم] فجاء ورثته من الأعراب، فأخبروا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بما صنع.
قال: أَوَ فَعَلَ ذلك؟! قال: لو علمْنا إِن شاء الله ما صلّينا عليه قال: فأقرع بينهم؛ فأعتق منهم اثنين (¬6)، وردَّ أربعةً في الرِّق" (¬7).
¬__________
(¬1) النساء: 7.
(¬2) النساء: 12.
(¬3) أخرجه الدارقطني، والحاكم وغيرهما عن أبي سعيد الخدري؛ وحسّنه شيخنا - رحمه الله- في "أحكام الجنائز" (ص 16)، وانظر "الإِرواء" (896).
(¬4) أخرجه البخاري: 2697، ومسلم: 1718.
(¬5) جمع رجل.
(¬6) يلاحظ أنّ الإِعتاق يساوي الثلث.
(¬7) أخرجه أحمد، ومسلم: 1668 بنحوه، وانظر "أحكام الجنائز" (ص 17).

الصفحة 35