كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

عُريان (¬1). ولأنها عبادة متعلقة بالبيت؛ فكانت الطهارة والستارة فيها شرطاً كالصلاة. وعكس ذلك الوقوف".

2 - سَتْر العورة:
قال الله تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كلّ مسجد} (¬2).
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عُريانة، فتقول: من يُعيرُني تِطوافاً (¬3) تجعله على فَرْجها، وتقول:
اليومَ يبدو بعضُهُ أوكلُّهُ ... فما بدا منه فلا أحِلُّهُ
فنزلت هذه الآية: {خذوا زينتكم عند كل مسجد}.
ولحديث أبي بكر -رضي الله عنه- المتقدّم؛ وفيه: "ولا يطوف بالبيت عُريان".

3 - أن يكون سبعة أشواط كاملة:
ويجب أن يطوف الطائف سبعة أشواط كاملة؛ فإِنْ ترَك شيئاً من السبع -ولو قليلاً- لم يُجزئه.
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "قَدِم النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مكة، فطاف وسعى بين الصفا والمروة، ولم يقرَب الكعبة بعد طوافه بها، حتى رجع من عرفة" (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1622، ومسلم: 1347.
(¬2) الأعراف: 31.
(¬3) جاء في "النهاية": "هذا على حذف المضاف؛ أي: ذا تَطْواف. ورواه بعضهم بكسر التاء [تِطوافاً]، وقال: هو الثوب الذي يُطافُ به".
(¬4) أخرجه البخاري: 1625.

الصفحة 356