كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الجَدْر (¬1): أمِن البيت هو؟ قال: نعم. قلت: فَلِمَ لَمْ يدخلوه في البيت؟ قال: إِنّ قومك قصُرت بهم النفقة. قلت: فما شأنُ بابه مرتفعاً؟ قال: فعل ذلك قومك لِيدخِلُوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا، ولولا أنّ قومك حديثٌ عهدُهم في الجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم؛ لنظرت أن أدخل الجدار في البيت، وأن ألصق بابه بالأرض" (¬2).
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "قلت: يا رسول الله! ألا أدخل البيت؟! قال: ادخلي الحِجر؛ فإِنه من البيت" (¬3).
6 - الموالاة:
لأنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طاف كذلك، وقد قال: "لتأخذوا مناسككم" (¬4).
وجاء في "صحيح البخاري" (¬5): (باب إِذا وقف في الطواف)، قال عطاء فيمن يطوف فتقام الصلاة، أو يدفع عن مكانه: "إِذا سلّم يرجع إِلى حيث قُطع عليه، فيبني (¬6).
¬__________
(¬1) يريد الحِجر؛ لما فيه من أصول حائط البيت. "النهاية".
(¬2) أخرجه البخاري: 1584، ومسلم: 1333.
(¬3) أخرجه النسائي "صحيح سنن النسائي" (2725)، وانظر "الإِرواء" (4/ 307).
(¬4) أخرجه مسلم: 1297.
(¬5) انظر "كتاب الحج" (باب - 68).
(¬6) وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه نحوه. "مختصر البخاري" (1/ 386).