كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

وله عينان يُبصِر بهما، ولسانٌ ينطق به، ويشهد على من استلمَه بحقّ"، وقال: "مسْح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطاً" (¬1).
وقال: "الحجر الأسود من الجنة، وكان أشدّ بياضاً من الثلج، حتى سوَّدته خطايا أهل الشرك" (¬2).
ثمّ يبدأ بالطواف حول الكعبة يجعلها عن يساره، فيطوف من وراء الحجر سبعة أشواط، من الحجر إِلى الحجر شوط، يضطبع (¬3) فيها كلها، عن يعلى بن أميّة: "أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طاف بالبيت مضطبعاً؛ وعليه بُرد" (¬4).
ويرمل في الثلاثة الأُوَل منها، من الحجر إِلى الحجر، ويمشي في سائرها.
عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: "أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه اعتمروا من الجِعرّانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، قد قذفوها على عواتقهم اليسرى" (¬5).
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: "رَمَل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الحجر إلى الحجر ثلاثاً، ومشى أربعاً" (¬6).
¬__________
(¬1) حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي.
(¬2) صححه الترمذي، وابن خزيمة.
(¬3) الاضطباع: أن يدخل الرداء من تحت إِبطه الأيمن، ويردَّ طرفه على يساره، ويبدي مَنكِبه الأيمن، ويغطي الأيسر، وهو بدعة قبل هذا الطواف وبعده.
(¬4) أخرجه ابن ماجه والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (682).
(¬5) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1659)، وانظر "المشكاة" (2585).
(¬6) أخرجه مسلم: 1262.

الصفحة 363