كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

إِلا بخير"، وفي رواية: "فأقلّوا فيه الكلام" (¬1).
ولا يجوز أن يطوف بالبيت عريان ولا حائض؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ولا يطوف بالبيت عريان" (¬2).
وقوله لعائشة حين قدمت معتمرة في حَجّة الوداع: "افعلي كما يفعل الحاج؛ غير أن لا تطوفي بالبيت [ولا تصلّي] حتى تطهري" (¬3).

صلاة ركعتين بعد الطَّواف:
وينطلق إِلى مقام إِبراهيم؛ وقد غطّى كتفه الأيمن، ويقرأ: {واتخذوا من مقام إِبراهيم مصلّى}، ويجعل المقام بينه وبين الكعبة، ويصلّي عنده ركعتين.
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: " .. قدم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فطاف بالبيت سبعاً، ثمّ صلّى خلف المقام ركعتين" (¬4).
وعن جابر قال: "لما قدم النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مكة؛ دخل المسجد فاستلم الحجر، ثمّ مضى على يمينه؛ فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً، ثمّ أتى إِلى المقام فقال: {واتخذوا من مقام إِبراهيم مصلّى}، فصلّى ركعتين، والمقام بينه وبين البيت، ثمّ أتى
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي وغيره، والرواية الأخرى للطبراني، وهو حديث صحيح، كما حققه شيخنا -رحمه الله- في "الإرواء" (121).
قال شيخ الإسلام: "وليس فيه ذكر محدود عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لا بأمره، ولا بقوله، ولا بتعليمه؛ بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية".
(¬2) أخرجه البخاري: 1622، ومسلم: 1347، وتقدّم.
(¬3) أخرجه البخاري: 1650، ومسلم: 1211.
(¬4) أخرجه البخاري: 1623، ومسلم: 1234.

الصفحة 368