كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

أنه لا إِله إِلا الله؛ دخل الجنّة" (¬1).
وعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله: "من مات لا يشرك بالله شيئاً؛ دخل الجنة" (¬2).
وتلقين المحتضر هو المشروع، أمّا تلقين الرجل بعد موته؛ فلا يشرع.
وجاء في "سنن الترمذي" في (كتاب الجنائز): (باب تلقين المريض عند الموت والدّعاء له).
قال أبو عيسى -رحمه الله-: "وقد كان يُستحبّ أن يُلقّن المريض عند الموت قول: لا إله إِلا الله ... ".
وليس التلقينُ ذِكرَ الشهادة بحضرة الميت وتسميعَها إِياه، بل هو أمره بأنْ يقولها؛ خلافاً لما يظنُّ البعض، والدليل حديث أنس -رضي الله عنه-: "أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عاد رجلاً من الأنصار، فقال: يا خال! قل: لا إِله إِلا الله، فقال: أخالٌ أم عمٌّ؟ فقال: بل خال، فقال: فخير لي أن أقول: لا إِله إِلا الله؟ فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: نعم" (¬3).
جاء في "سِيَر أعلام النبلاء" (13/ 76): "قال أبو جعفر محمّد بن علي
ورّاق أبي زُرعة: حضَرنا أبا زرعة بـ (ماشهران)، وهو في السَّوْق (¬4)، وعنده أبو
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 26.
(¬2) أخرجه مسلم: 93.
(¬3) أخرجه أحمد بإِسناد صحيح على شرط مسلم.
(¬4) أي: النّزع، جاء في "الوسيط": "ساق المريض سَوْقاً وسياقاً ... شرع في نزْعروح".

الصفحة 38