كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

فقلت لسالم: أفعل ذلك رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فقال سالم: وهل يتبعون بذلك إِلا سنته؟! " (¬1).
عن حارثة بن وهب الخُزاعي -رضي الله عنه- قال: "صلّيت خلف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمنى -والناس أكثر ما كانوا-؛ فصلّى بنا ركعتين في حجة الوداع.
قال أبو داود: حارثة من خزاعة ودارهم بمكة" (¬2).
ويؤذن لهما أذاناً واحداً وإقامتين.
ولا يُصلّي بينهما شيئاً (¬3).
ومن لم يتيسر له صلاتهما مع الإِمام؛ فليصلّهما كذلك وحده، أو مع من حوله من أمثاله (¬4).

الوقوف بعرفة:
ثمّ ينطلق إِلى عرفة، فيقف عند الصخرات عند أسفل جبل الرحمة، إِن تيسّر له ذلك؛ وإلا فعرفة كلّها موقف.
عن جابر -رضي الله عنه- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: " .. ووقفت هاهنا وعرفة
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1662.
(¬2) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1728).
(¬3) قال شيخنا -رحمه الله-: "وكذلك لم ينقل عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه تطوع قبل الظهر وبعد العصر هنا وفي سائر أسفاره؛ ولم يثبت أنّه صلّى شيئاً من الرواتب فيها؛ إِلا سنتي الفجر والوتر".
(¬4) رواه البخاري عن ابن عمر تعليقاً.

الصفحة 382