كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
حجة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العَنق (¬1)، فإِذا وجد فجوة نصّ (¬2) " (¬3).
ثمّ يأخذ الطريق الوسطى التي تخرجه على الجمرة الكبرى.
فإِذا وصَلها؛ أذَّن وأقام وصلّى المغرب ثلاثاً، ثمّ أقام وصلّى العشاء قصراً، وجمَع بينهما.
عن جابر -رضي الله عنه-: أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلّى المغرب والعشاء بمزدلفة بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسّبح (¬4) بينهما شيئاً" (¬5).
وإن فصَل بينهما لحاجة لم يضرّه ذلك (¬6).
ولا يصلّي بينهما ولا بعد العشاء شيئاً (¬7).
¬__________
(¬1) العَنق -بفتح المهملة والنون-: هو السير الذي بين الإِبطاء والإِسراع. قال في "المشارق": هو سير سهل في سرعة. وقال القزاز: العَنَق: سير سريع. وقيل: المشي الذى يتحرك به عنق الدابة. وفي "الفاءق": العنق: الخطو الفسيح. "فتح".
(¬2) نصّ؛ أي: أسرع. قال أبو عبيد: النص: تحريك الدابة حتى يستخرج به أقصى ما عندها، وأصل النص: غاية المشي ومنه نصصت الشيء: رفعته، ثمّ استعمل في ضرب سريع من السير. "الفتح" أيضاً.
(¬3) أخرجه البخاري؛ 1666، ومسلم: 1286.
(¬4) أي: لم يصلِّ النافلة.
(¬5) أخرجه مسلم [في حديث جابر الطويل]: 1218، وتقدّم.
(¬6) قال شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: "لثبوت ذلك عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه في "صحيح البخاري" (25/ 94/801) -، من "مختصر البخاري".
(¬7) قال شيخ الإِسلام: "فإِذا وصل المزدلفة؛ صلّى المغرب قبل تبريك الجمال إِن أمكن، ثمّ إِذا برّكوها صلّوا العشاء، وإنْ أخّر العشاء لم يضّره ذلك".