كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
حُكم ذلك:
وأريد أن أفرّق بين حُكم المبيت بالمزدلفة -وهو واجب على الراجح من أقوال العلماء؛ ومن العلماء من يرى الركنية-؛ وبين حُكم صلاة الفجر -والذي نحن بصدده-.
فأقول -وبالله تعالى أستعين-:
جاء في "زاد المعاد" (2/ 253) في ذِكر من يرى ركنية المبيت في المزدلفة: " .. وهو مذهب اثنين من الصحابة، ابن عباس، وابن الزبير -رضي الله عنهم-. وإِليه ذهب إِبراهيم النّخعي، والشعبي، وعلقمة، والحسن البصري، وهو مذهب الأوزاعي، وحماد بن أبي سليمان (¬1)، وداود الظاهري، وأبي عُبيد القاسم بن سلاّم، واختاره المحمّدان: ابن جرير وابن خزيمة، وهو أحد الوجوه للشافعية (¬2). انتهى.
وكذا ابن العربي المالكي (¬3).
ويرى ابن حزم -رحمه الله- ركنية صلاة الفجر.
وقال لي شيخنا -رحمه الله- في بعض الإِجابات:
"نحن لا نقول بركنية المبيت، نحن نقول بركنية صلاة الفجر ووجوب
¬__________
(¬1) وذكر الحافظ ابن العربي المالكي -رحمه الله-: الثورىَّ في "عارضة الأحوذي" (4/ 118).
(¬2) منهم القفّال. قاله ابن كثير -رحمه الله- في تفسير سورة البقرة الآية (198).
(¬3) انظر "عارضة الأحوذي" (4/ 118).