كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
نهاراً؛ فقد تمّ حجُّه، وقضى تفَثه (¬1) " (¬2).
وفي لفظ: "من أدرك جمْعاً مع الإِمام والناس حتى يُفيض منها؛ فقد أدرك الحج، ومن لم يُدرك مع الناس والإِمام؛ فلم يُدرك" (¬3).
قال ابن القيم -رحمه الله- في "زاد المعاد" (2/ 253) -بعد حديث عروة بن المضرّس -رضي الله عنه-: "وبهذا احتجّ من ذهب إِلى أنّ الوقوف بمزدلفة والمبيت بها ركن كعرفة ... " ثمّ ذكر من يرى هذا من الصحابة -رضي الله عنهم- ومن بعدهم، وقال: ولهم ثلاث حجج، هذه إحداها.
والثانية: قوله تعالى: {فاذكروا الله عند المشعر الحرام} (¬4).
والثالثة: فِعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذي خرَج مخرج البيان لهذا الذّكر المأمور به.
حُجج من يرد على الركنية:
*1 - احتج بعضهم بقول النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الحج عرفة".
ويرد عليهم:
¬__________
(¬1) التفَث: هو ما يفعله المحرم بالحج إِذا حلّ؛ كقص الشارب، والأظفار، ونتْف الإِبط، وحلق العانة. وقيل: هو إِذهاب الشعَث والدَّرَن والوسخ مطلقاً. "النهاية".
(¬2) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1718)، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (707)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (2442)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (2845).
(¬3) أخرجه النسائي "صحيح سنن النسائي" (2846).
(¬4) البقرة: 198.