كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
هذا الحديث عند أهل العلم، لم يروا بأساً أن يتقدّم الضعفة من المزدلفة بليل يصيرون إِلى منى. وقال أكثر أهل العلم بحديث النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنهم لا يرمون حتى تطلع الشمس، ورخص بعض أهل العلم في أن يرموا بليل، والعمل على حديث النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وهو قول الثوري والشافعي" (¬1).
جواز رميها راكباً:
عن قدامة بن عبد الله قال: "رأيت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرمي الجمار على ناقته، ليس ضَرْبٌ ولا طَرْدٌ ولا: إِليك (¬2) إِليك" (¬3).
فوائد في الرمي:
1 - سأل أحد الإِخوة شيخنا -رحمه الله- عن مكان الرجم؟
فأجاب: في الحوض، لا العمود.
2 - وسألته -رحمه الله- قائلاً: إِذا رمى بعض الجمرات، ثمّ وجد زحاماً عند أخرى؛ وقد يكون ذلك لساعات، فهل يلزمه الإِعادة؟
فأجاب: لا يلزمه الإِعادة.
3 - وسألته عن عدم ترتيب الجمرات جهلاً؟
¬__________
(¬1) انظر "صحيح سنن الترمذي" (1/ 266).
(¬2) أي: لا يقول: إِليك إِليك، أي: ابتعد ابتعد. وإليك: اسم فعِل أمر.
(¬3) أخرجه الترمذي "صحيح سنن الترمذي" (7118)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (2461)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (2864)، وقال شيخنا -رحمه الله- في "المشكاة" (2623): وإسناده صحيح.