كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

فأجاب -رحمه الله-: لا يؤثر.

التحلل الأوّل:
فإِذا انتهى من رمي الجمرة؛ حلّ له كلّ شيء إِلا النساء؛ ولو لم ينحر أو يحلق؛ فيلبس ثيابه ويتطيب.

الطِّيب بعد رمي الجمار (¬1):
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: طيَّبْتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيديّ هاتين حين أحرم، ولحلّه حين أحلّ قبل أن يطوف -وبَسطت يديها-" (¬2).
وهذا هو التحلل الأوّل.
لكنْ عليه أن يطوف طواف الإِفاضة -وهو ركن- في اليوم نفسه، إِذا أراد أن يستمر في تمتعه المذكور؛ وإلا فإِنه إِذا أمسى ولم يطف؛ عاد محرماً كما كان قبل الرمي، فعليه أن ينزع ثيابه ويلبس ثوبي الإِحرام، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنّ هذا يوم رُخّص لكم -إِذا أنتم رميتم الجمرة- أن تَحلّوا من كُلّ ما حُرِمتم منه إِلا النساء، فإِذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت، صرتم حُرُماً كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة، حتى تطوفوا به" (¬3).
¬__________
(¬1) هذا العنوان من "صحيح البخاري" (باب-143).
(¬2) أخرجه البخاري: 1754، ومسلم: 1189، وانظر -للمزيد من النصوص والآثار- "الإِرواء" (4/ 236 - 240).
(¬3) وهو حديث صحيح، وقد قواه جمع، منهم الإِمام ابن القيّم، كما بيّنه شيخنا - رحمه الله- في "صحيح سنن أبي داود" (1745).
ثمّ قال -رحمه الله-: "ولما اطلع على هذا الحديث بعض أفاضل أهل العلم قبل ذيوع =

الصفحة 412