كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
هاهنا؛ وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا، وجَمع كلها موقف" (¬1).
وفي رواية: "وكلّ فجاج مكة طريق ومنحر" (¬2).
والسّنّة: أن يذبح أو ينحر بيده إِن تيسر له؛ وإلا أناب عنه غيره.
عن أنس -رضي الله عنه- قال: " .. ونحر النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيده سبع بُدْنٍ قياماً" (¬3).
ويذبحها مستقبلاً بها القبلة (¬4)، فيُضْجِعُها على جانبها الأيسر، ويضع قدمه اليمنى على جانبها الأيمن (¬5).
وأمّا الإِبل؛ فالسّنّة أن ينحرها وهي قائمة معقولة اليسرى، قائمةً على ما بقي من قوائمها.
عن زياد بن جبير قال: "رأيت ابن عمر -رضي الله عنهما- أتى على رجل
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 1218، وتقدّم.
(¬2) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1707)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (2473).
(¬3) أخرجه البخاري: 1712.
(¬4) فيه حديث مرفوع عن جابر: عند أبي داود وغيره، مخرج في "الإرواء" (1138). وآخر عند البيهقي. وروي عن ابن عمر: أنه كان يستحب أن يستقبل القبلة إِذا ذبح. وروى عبد الرزاق بإِسناد صحيح عنه: أنه كان يكره أن يأكل ذبيحة ذبحت لغير القبلة.
(¬5) قال الحافظ (10/ 16): "ليكون أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين،
وإمساك رأسها بيده اليسار".