كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

وعليه أن يُطعِم منها الفقراء وذوي الحاجة؛ لقوله تعالى: {والبُدْنَ جعلناها لكم من شعائر الله (¬1) لكم فيها خير فاذكروا الله عليها صوافَّ (¬2) فإِذا وجَبَت جنوبُها فكُلوا منها وأطعموا القانع (¬3) والمعْتَرَّ (¬4)}.
ويجوز أن يشترك سبعة في البعير أو البقرة.
عن جابر -رضي الله عنه- قال: "حججنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فنحرنا البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة" (¬5).

لا يُعطى الجزّار الأجرة من الهدي:
عن علي -رضي الله عنه- قال: "أمرني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن أقوم على بُدْنه، وأن أتصدّق بلحمها وجلودها وأجِلَّتها، وأن لا أُعطي الجزار منها، قال: نحن نعطيه من عندنا" (¬6).

من لم يجد هدياً:
فمن لم يجد هدياً؛ فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إِذا رجَع إِلى أهله.
¬__________
(¬1) وهو أنه جعَلها تُهدى إِلى بيته الحرام. "ابن كثير".
(¬2) أي: تصف بين يديها. "ابن كثير".
(¬3) القانع: السائل.
(¬4) المعتر: الذي يعترّ بالبُدن يطيف بها معترضاً لها من غني أو فقر.
(¬5) أخرجه مسلم 1318، وفي بعض الرويات الشاذّة: البدنة عن عشرة! أشار الى ذلك الذهبي في "تلخيصه"؛ وأفاده شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (4/ 253).
(¬6) أخرجه البخاري: 1716، ومسلم: 1317 - واللفظ له-.

الصفحة 416