كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
ويجوز له أن يصوم في أيام التشريق الثلاثة؛ لحديث عائشة وابن عمر - رضي الله عنهما- قالا: "لم يُرخَّص في أيام التشريق أن يُصَمن؛ إلاَّ لمن لم يجد الهدي" (¬1).
الحلق أو التقصير:
ثمّ يحلق رأسه كله أو يقصّره، والأول أفضل؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اللهمّ! ارحم المحلّقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟! قال: اللهم! ارحم المحلّقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟! قال: والمقصرين" (¬2).
والسُّنّة أن يبدأ الحالق بيمين المحلوق.
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: "أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثمّ أتى منزله بمنى ونحر، ثمّ قال للحلاق: خذ. وأشار إِلى جانبه الأيمن ثمّ الأيسر، ثمّ جعل يعطيه للناس" (¬3).
والحلق خاصٌّ بالرجال دون النساء، وإنما عليهنّ التقصير؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ليس على النساء حلق؛ إِنما على النساء التقصير" (¬4). فتجمع شعرها فتقص منه قدر الأنملة؛ وهي عقدة الإِصبع، أو المفْصِل الأعلى من الإِصبع الذي فيه الظُّفْر (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري 1997، 1998.
(¬2) أخرجه البخاري: 1727، ومسلم: 1301.
(¬3) أخرجه مسلم: 1305.
(¬4) وهو حديث صحيح مخرج في "الصحيحة" (605)، وأورده شيخنا -رحمه الله- في "صحيح سنن أبي داود" (1747).
(¬5) "المعجم الوسيط" بحذف.