كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

يومئذ عن شيء قُدّم ولا أخّر إِلا قال: افعل ولا حرج" (¬1).
وفي رواية له: "قال سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وأتاه رجل يوم النحر، وهو واقف عند الجمرة- فقال: يا رسول الله! إِني حلقت قبل أن أرمي؟ فقال: ارمِ ولا حرج. وأتاه آخر فقال: إِني ذبحت قبل أن أرمي؟ قال: ارمِ ولا حرج. وأتاه آخر فقال: إِني أفضت إِلى البيت قبل أن أرمي؟ قال: ارمِ ولا حرج، قال: فما رأيته سُئل يومئذٍ عن شيء؟ إلاَّ قال: افعلوا ولا حرج" (¬2).
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-: "أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قيل له في الذبح، والحلق، والرمّي، والتقديم، والتأخير؟ فقال: لا حرج" (¬3).
ويجوز للمعذور في الرمي ما يأتي:
1 - أن لا يبيت في منى؛ لحديث ابن عمر: "استأذن العباس رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته؛ فأَذِن له" (¬4).
2 - وأن يجمع رمي يومين في يوم واحد؛ لحديث عاصم بن عدي قال: "رخّص رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لرعاء الإِبل في البيتوتة: أن يرموا يوم النحر، ثمّ يجمعوا رمي يومين بعد النحر، فيرمونه في أحدهما" (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1736، ومسلم: 1306، وتقدّم.
(¬2) أخرجه مسلم: 1306، وتقدّم.
(¬3) أخرجه مسلم: 1307.
(¬4) أخرجه البخاري: 1745، ومسلم: 1315.
(¬5) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1975)، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (763)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (2874)، وابن ماجه "صحيح =

الصفحة 422