كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
ويُكثر من الطواف والصلاة في أي وقت شاء من ليل أو نهار؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الركنين الأسود واليماني: "مَسْحُهما يحطّ الخطايا، ومن طاف بالبيت؛ لم يرفع قدماً ولم يضع قدماً؛ إِلا كتَب الله له حسنة، وحطّ عنه خطيئة، وكتَب له درجة، ومن أحصى أسبوعاً؛ كان له كعتق رقبة" (¬1). وقوله: يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة من ليل أو نهار" (¬2).
طواف الوداع
سمّي بهذا الاسم؛ لأنّه لتوديع البيت، وهو طواف لا رمل فيه؛ وهو آخر ما يفعله الحاج -غير المكي- عند إِرادة السفر من مكة.
أمّا المكي فإِنّه لا يشرع في حقّه. وأمّا الحائض؛ فإِنه يرخّص لها تركه، ولا يلزم بتركها له شيء (¬3).
حُكمه:
وهو واجب؛ لأمر النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذلك، كما في الحديث المتقدّم: "أُمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت".
¬__________
= ذكرهم شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (1129).
(¬1) أخرجه الترمذي وغيره، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وغيرهم، وانظر "صحيح الترغيب والترهيب" (1139).
(¬2) رواه أصحاب "السنن" وغيرهم، وصححه الترمذي والحاكم والذهبي، وهو مخرج في "الإِرواء" (481).
(¬3) "فقه السّنّة" (1/ 752) -بتصرّف-.