كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
روضة من رياض الجنّة، ومنبري على حوضي" (¬1).
لا يصح أن نقول: حرم المقدس أو حرم الخليل.
جاء في "مجموع الفتاوى" (26/ 117): "وليس في الدنيا حرم -لا بيت المقدس، ولا غيره إلاَّ هذان الحرمان، ولا يسمى غيرهما حرماً كما يسمي الجهال، فيقولون: حرم المقدس، وحرم الخليل؛ فإِن هذين وغيرهما ليسا بحرم باتفاق المسلمين، والحرم المجمع عليه: حرم مكة، وأمّا المدينة فلها حرم أيضاً عند الجمهور، كما استفاضت بذلك الأحاديث عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولم يتنازع المسلمون في حرم ثالث: إِلا في "وَجٍّ"، وهو وادٍ بالطائف، وهو عند بعضهم حرم، وعند الجمهور ليس بحرم".
استحباب إتيان مسجد قباء والصلاة فيه:
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "يأتي مسجد قباء كل سبت ماشياً وراكباً" (¬2).
وعن سهل بن حُنيف قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من تطهر في بيته، ثمّ أتى مسجد قباء، فصلّى فيه صلاة؛ كان له كأجر عمرة" (¬3).
مشاركة حاضري المسجد الحرام في الجمع والقصر:
قال شيخ الإِسلام -رحمه الله- في "الفتاوى" (26/ 168): "ومن سُنَّة
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1196، ومسلم: 1390.
(¬2) أخرجه البخاري: 1193، ومسلم: 1399.
(¬3) أخرجه ابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (1160)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (675).