كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِبراهيم، فقبّله وشمّه، ثمّ دخلنا عليه بعد ذلك؛ وإيراهيم يجود بنفسه (¬1)، فجعلت عينا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- وأنت يا رسول الله؟! فقال: يا ابن عوف! إنها رحمةٌ، ثمّ أتبعها بأخرى فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إِلا ما يُرْضِي ربّنا، وإِنّا بفِرَاقك يا إِبراهيم! لمحزونون" (¬2).
الخامس: عن عبد الله بن جعفر قال: "أمهل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آل جعفر ثلاثة أن يأتيهم، ثمّ أتاهم فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم" (¬3).
وإِن أحبّ أهله أن يَروه لم يُمنعوا (¬4):
فقد تقدّم أن جابراً كشف الثوب عن وجه أبيه -رضي الله عنهما- وتقدّم، أيضاً حديث عائشة: "قبّل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عثمان بن مظعون وهو ميّت ... ".
ما يجب على أقارب الميت
ويجب على أقارب الميت حين يبلغهم خبر وفاته أمران:
¬__________
= وأطلق عليه ذلك لأنه كان زوج المرضعة، وأصل الظئر مِن: ظأرت الناقة: إِذا عطفت على غير ولدها، فقيل ذلك للتي ترضع غير ولدها، وأطلق ذلك على زوجها؛ لأنّه يشاركها في تربيته غالباً. "الفتح".
(¬1) أي: وهو في النَّزْع.
(¬2) أخرجه البخاري: 1303، ومسلم: 2315.
(¬3) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (3532)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (4823).
(¬4) هذا العنوان من "المغني" (2/ 338).