كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

بالنّجوم، والنياحة، وقال: النائحة -إذا لم تتب قبل موتها- تقام يوم القيامة وعليها سربال (¬1) من قطران، ودِرْع مِن جرَب (¬2) " (¬3).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اثنتان في النّاس هما بهم كُفر: الطعْن في النّسب، والنّياحة على الميت" (¬4).
وعنه -رضي الله عنه- قال: "لما مات إِبراهيم ابن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ صاحَ أسامة ابن زيد، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ليس هذا منّي، وليس لصائحٍ حقّ، القلب يحزن والعين تدمع، ولا يُغضَب الربّ" (¬5).
وعن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنّ الميت ليُعذَّب ببكاء أهله عليه" (¬6).
¬__________
= الفَعال الحسن. وقيل: الحسب مأخوذ من الحساب، وذلك أنّهم إِذا تفاخروا؛ عدّ كلّ واحد منهم مناقبه ومآثر آبائه وحسبهم؛ فالحسب العدّ والمعدود. "النهاية" ملتقطاً.
(¬1) سربال: هو القميص.
(¬2) ودرع من جرب؛ أي: يصير جلدها أجرب؛ حتى يكون جلدها كقميص على أعضائها، والدرع قميص النساء.
والقطران: دهن يُدْهَن به الجمل الأجرب؛ فيحترق لحدّته وحرارته، فيشتمل على لذع القطران وحرقته وإسراع النار في الجلد". "فيض".
(¬3) أخرجه مسلم: 934.
(¬4) أخرجه مسلم: 67.
(¬5) أخرجه ابن حبان، والحاكم بسند حسن؛ كما في "أحكام الجنائز" (ص 40).
(¬6) أخرجه البخاري: 1286، ومسلم: 927.

الصفحة 54