كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من مات منهم في حياته، وغسل المسلمون بعده عمر وعثمان وعليّاً، وهم جميعاً شهداء، ونحن نذكر هؤلاء الشهداء فيما يلي (¬1):
عن جابر بن عَتِيكٍ قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "الشهداء سبعةٌ -سوى القتل في سبيل الله-: المطعون شهيد، والغَرِقُ شهيد، وصاحب ذات الجَنْبِ شهيد (¬2)، والمبطون شهيد، وصاحب الحَرِيقُ شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجُمع (¬3) شهيدة" (¬4).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ما تَعُدُّون الشهيد فيكم؟ قالوا: يا رسول الله! من قُتل في سبيل الله فهو شهيد. قال: إِنّ شُهداء أمتي إِذاً لقليل، قالوا: فمن هم يا رسول الله؟!
قال: من قُتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد،
¬__________
(¬1) انظر "فقه السّنّة" (1/ 513).
(¬2) ذات الجنب: هي الدُّمّل الكبيرة التي تظهر في باطن الجَنب وتنفجر إِلى داخل. "النهاية".
(¬3) جاء في "النهاية": "أي: تموت وفي بطنها ولد. وقيل: التي تموت بكراً. والجُمع - بالضم- بمعنى المجموع، كذُخْر بمعنى المذخور.
وكسر الكسائي الجيم، والمعنى: أنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة".
(¬4) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (2668) وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (2261) والنسائي "صحيح سنن النسائي" (1742)، وانظر "أحكام الجنائز" لشيخنا -رحمه الله- (ص 55).

الصفحة 74