كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
ويتبعه ويدفنه"، وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي.
قال أبو بكر [هو ابن المنذر]: ليس في غَسْلِ من خالف الإِسلام سنة يجب اتباعها ... " انتهى.
قلت: لا دليل على مشروعية غَسْلِ الكافر؛ لأن الغَسْلَ عبادة لا تثبت إِلا بدليل، وقد ورد الدليل على مواراته ودفنه؛ كما في حديث علي -رضي الله عنه- قال: "لما توفّي أبو طالب؛ أتيت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلت: إِنّ عمّك الشيخ الضالّ قد مات، فمن يواريه؟ قال: اذهب فواره ... " (¬1).
الصبي الصغير تغسله المرأة:
قال ابن المنذر في "الأوسط" (5/ 338): "أجمع كل من نحفظ -من أهل العلم- على أن المرأة تغسل الصبي الصغير، وممن حفظنا ذلك عنه: الحسن البصري ومحمد بن سيرين وحفصة بنت سيرين ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي".
ما عدد ما يُغسَل الجنب والحائض إِذا ماتا؟
جاء في "الأوسط" (5/ 340): "واختلفوا في الجنب والحائض يموتان؛ كم يغسلان؟
فكان الحسن يقول: يغسل الجنب غسل الجنابة، والحائض غسل الحيض؛
¬__________
(¬1) بعض من حديث أخرجه أحمد وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (2753)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (1895) وغيرهم، وسيأتي بتمامه -إِن شاء الله- في (باب الدفن).