كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

يُكفّن المُحرِم في ثوبيه الذين مات فيهما:
والمُحْرِم يُكفَّن في ثوبيه اللّذين مات فيهما، كما في قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الحديث المتقدّم في المحرِم الذي وقصته الناقة: " .. وكفّنوه في ثوبيه [اللذين أحرم فيهما] ... ".
ويستحبّ في الكفن أمور:
الأوّل: البياض.
فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "البَسوا من ثيابكم البياض؛ فإِنّها من خير ثيابكم، وكفّنوا فيها موتاكم" (¬1).
الثاني: كونُه ثلاثةَ أثواب.
عن عائشة -رضي الله عنها-: أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُفِّن في ثلاثة أثواب يمانِيَةٍ بيض سَحولية (¬2) من كُرْسُفٍ؛ ليس فيهنّ قميص ولا عِمامة" (¬3).
وفي زيادة: "أُدرج فيها إِدراجاً" (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (3284)، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (792)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (1201)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (1788).
(¬2) سحوليّة: يروى بفتح السين وضمّها، فالفتح منسوب إِلى السَّحُول، وهو القصّار [المُبيّض للثّياب]؛ لأنه يسْحلُها؛ أي: يغسلها، أو إِلى سَحُول؛ وهي قرية باليمن.
وأمّا الضم؛ فهو جمع سَحْل، وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلاَّ من قُطن".
(¬3) أخرجه البخاري: 1264، ومسلم: 941.
(¬4) أخرجه أحمد، وانظر "أحكام الجنائز" (ص 83).

الصفحة 85