- تعالى- في كتابه: « ... طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ «1» » ينبع من ساق السدرة عينان أحدهما السلسبيل، والأخرى الكوثر فينفجر من الكوثر أربعة أنهار التي ذكر الله- تعالى- فى سورة محمد «2» - صلى الله عليه وسلم- الماء واللبن والعسل والخمر، ثم قال: «إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشى» «3» - 16- ما زاغَ الْبَصَرُ يعني بصر محمد- صلى الله عليه وسلم- يعني ما مال وَما طَغى - 17- يعني وما ظلم، لقد صدق محمد- صلى الله عليه وسلم- بما رأى تلك الليلة لَقَدْ رَأى محمد- صلى الله عليه وسلم- مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى - 18- وذلك أن النبي- صلى الله عليه وسلم- رأى رفرفا أخضر قد غطى الأفق، فذلك «مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى» أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى- 19- وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى - 20- وإنما سميت اللات والعزى لأنهم أرادوا أن يسموا الله، فمنعهم الله فصارت اللات وأرادوا أن يسموا العزيز فمنعهم فصارت العزى أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى - 21- حين قالوا إن الملائكة بنات الله تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى - 22- يعنى جائزة عوجاء أن يكون لهم الذكر وله الأنثى، ثم ذكر آلهتهم فقال: إِنْ هِيَ يقول ما هي إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ» «4» بأنها آلهة من قوله «أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ «5» » يعني كتاب فيه حجة، مثل قوله «أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً «6» ... »
__________
(1) سورة: الرعد 29.
(2) سورة محمد: 15. [.....]
(3) «إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى» : ساقطة من أ، ف، وفى الجلالين: «إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى» من طير وغيره و «إذ» معمولة ل «رآه» .
(4) «ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ» ساقط من أ.
(5) سورة: الصافات: 156.
(6) سورة الروم: 35.
تفسير مقائل ج 4- م 11