محمدا- صلى الله عليه وسلم- أن يهلككم بالعذاب أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ- 43- يعني في الكتاب يقول ألكم براءة من العذاب في الكتاب أنه لن يصيبكم من العذاب ما أصاب الأمم الخالية؟، فعذبهم الله ببدر بالقتل أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ- 44- من عدونا يعني محمدا- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يقول الله- تعالى- لنبيه- صلى الله عليه وسلم- سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ يعني جمع أهل بدر وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ- 45- يعني الأدبار لا يلوون على شيء، وقتل عبد الله بن مسعود أبا جهل بن هشام بسيف أبي جهل، وأخبر النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه رأى في جسده مثل لهب النار، قال ذلك ضرب الملائكة، وأجهز على أبي جهل عوف ومعوذ ابنا عفراء، ثم أوعدهم فقال: بَلِ السَّاعَةُ يعني يوم القيامة مَوْعِدُهُمْ بعد القتل وَالسَّاعَةُ يعني والقيامة أَدْهى يعنى أقطع وَأَمَرُّ- 46- من القتل يقول القتل يسير ببدر ولكن عذاب جهنم أدهى وأمر عليهم من قتل بدر، ثم أخبر عنهم [177 ب] فقال إِنَّ الْمُجْرِمِينَ في الدنيا فِي ضَلالٍ يعني في شقاء وَسُعُرٍ- 47- يعني وعناء، ثم أخبر بمستقرهم في الآخرة فقال: يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ بعد العرض تسحبهم الملائكة وتقول الخزنة: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ- 48- يعني عذاب سقر إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ- 49- يقول قدر الله لهم العذاب ودخول سقر وَما أَمْرُنا في الساعة إِلَّا واحِدَةٌ يعني إلا مرة واحدة لا مثنوية لها كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ- 50- يعنى كجنوح الطرف وَلَقَدْ أَهْلَكْنا بالعذاب أَشْياعَكُمْ يعنى عذبنا إخوانكم أهل ملتكم، يا أهل مكة، يعنى الأمم الحالية حين كذبوا رسلهم فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ- 51- يقول فهل من متذكر فيعلم أن ذلك حق فيعتبر ويخاف فلا يكذب محمدا- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-،