كتاب تفسير مقاتل بن سليمان (اسم الجزء: 4)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله: الرَّحْمنُ- 1- وذلك أنه لما نزل ... اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ ... «1»
قَالَ كفار مكة: ... وَمَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا ... «2» فأنكروا الرحمن وقالوا: لا نعرف الرحمن، فأخبر الله- تعالى- عن نفسه، وذكر صنعه ليعرف، فيوحد فقال: «الرَّحْمَنُ» الذي أنكروه هو الذي: عَلَّمَ الْقُرْآنَ- 2- خَلَقَ الْإِنْسانَ- 3- يعنى آدم- عليه السلام- عَلَّمَهُ الْبَيانَ- 4- يعني بيان كل شيء الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ- 5- مطالعهما ومغاربهما ثمانين ومائة مطلع، وثمانين ومائة مغرب «لتعلموا «3» » بها عدد السنين والحساب، ثم قال: وَالنَّجْمُ يعني كل نبت ليس له ساق وَالشَّجَرُ كل نبت له ساق يَسْجُدانِ- 6- يعني سجودهما ظلهما «4» طرفي النهار حين نزول الشمس، وعند طلوعها إذا تحول ظل الشجرة فهو سجودها، ثم قال: وَالسَّماءَ رَفَعَها من الأرض «مسيرة «5» » خمسمائة عام [178 أ] وَوَضَعَ الْمِيزانَ- 7- الذي يزن به الناس وضعه الله عدلا بين الناس أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ- 8-
__________
(1) سورة الفرقان: 60.
(2) سورة الفرقان: 60.
(3) فى أ: زيادة: «يعنى لتعلموا» .
(4) كذا فى أ، ف، والمراد سجود ظلهما.
(5) «مسير» من ف، وليست فى أ.

الصفحة 195