كتاب تفسير مقاتل بن سليمان (اسم الجزء: 4)

يعني ألا تظلموا في الميزان وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ يعني اللسان بالعدل وَلا تُخْسِرُوا يعني ولا تنقصوا الْمِيزانَ- 9- وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ- 10- يعني للخليقة من أهل الأرض فِيها يعني فى الأرض فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ- 11- يعني ذات الأجواف، مثل قوله: « ... وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها ... «1» » يعنى الكفرى موقر «طلعها «2» » وَالْحَبُّ فيها يعني في الأرض أيضا، الحب: يعني البر والشعير ذُو الْعَصْفِ يعني ورق الزرع الذي يكون فيه الحب وَالرَّيْحانُ- 12- يعني الرزق نظيرها في الواقعة «فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ ... » «3» يعني الرزق بلسان حمير الذي يخرج من الحب من دقيق أو سويق أو غيره فذكر ما خلق من «النعم» «4» ، فقال فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ- 13- يعني الجن والإنس يعني فبأي نعماء ربكما تكذبان بأنها ليست من الله- تعالى- ثم قال: خَلَقَ الْإِنْسانَ يعني آدم- عليه السلام- مِنْ صَلْصالٍ يعني من تراب الرمل ومعه من الطين الحر، «قال «5» » ابن عباس الصلصال: الطين الجيد إذا ذهب عنه الماء «فتشقق «6» » فإذا تحرك تقعقع، وأما قوله: كَالْفَخَّارِ- 14- يعني هو بمنزلة الفخار من قبل أن يطبخ، يقول كان ابن آدم من قبل أن ينفخ فيه الروح بمنزلة الفخار أجوف وَخَلَقَ الْجَانَ
__________
(1) سورة فصلت الآية 47، وتمامها: «إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ» .
(2) فى ف: «بطلعها» .
(3) سورة الواقعة: 89.
(4) فى أ: «النعيم» .
(5) فى أ: «فقال» ، وفى ف: «قال» .
(6) فى أ: «تشقق» ، وفى ف: «فتشقق» .

الصفحة 196